عبد الوهاب بن علي السبكي

168

طبقات الشافعية الكبرى

نشأ بين الصوفية ووصل إليه بركات أنفاسهم درس على زين الإسلام القشيري الأصول والتفسير ثم اختلف إلى مجلس إمام الحرمين ولازم درسه ما عاش وتفقه عليه وعلق عنه الأصول وصار من جملة المذكورين من أصحابه وحج وعقد المجلس ببغداد وسائر البلاد وأظهر العلم بالحرمين وكان منه بهما أثر وذكر ونشر العلم وعاد إلى نيسابور وما تعدى قط حد العلماء ولا سيرة الصالحين من التواضع والتبذل في الملابس والمعاش وتستر بكتابة الشروط لاتصاله بالزمرة الشحامية مصاهرة ودرس بالمدرسة الناصحية وأم بمسجد المطرز وعقد مجلس الإملاء يوم الأحد وله مجالس الوعظ المشحونة بالفوائد والمبالغة في النصح وحدث بالصحيحين وغريب الخطابي وغير ذلك والله يزيد مدته ويفسح في مهلته إمتاعا للمسلمين بفائدته وقال أبو سعد بن السمعاني سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول الفراوي ألف راوي قال أبو سعد وسمعت الفراوي يقول كنا نسمع مسند أبي عوانة علي أبي القاسم القشيري وكان يحضر رجل من المحتشمين يجلس بجنب الشيخ وكان القارئ أبي